السيد مهدي الرجائي الموسوي

10

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

قلت : مات في حدود العشرين ومائة « 1 » . وقال السخاوي : سمع أباه وابن عبّاس . روى عن أبيه الحسن ، وجابر ، وعبداللَّه بن عبّاس . وعنه : ابنه ، ويزيد بن عياض بن جعدبة ، وعبد الرحمن بن أبيالموالي ، وأبو معشر السندي ، وعبداللَّه بن عمرو بن خداش . ذكره ابن حبّان في ثقاته . وكتب عمر بن عبد العزيز في حقّه إلى عامله : أمّا بعد فإنّه شريف بني هاشم وذو سنّهم ، فأدّ إليه صدقات رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه . وعزله سليمان بن عبد الملك عن صدقات آل علي ، وكان جواداً ممدّحاً يتعجّب الناس من عظم خلقته ، وللشعراء فيه مدائح ، وهو من سادات بني هاشم ، يتولّي صدقات النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة . وله وفادة على الوليد بن عبد الملك . قال بعضهم : رأيته أتى يوم الجمعة من ثمانية أميال إلى المدينة ، وكأنّه محلّ سكنه ، فإنّه مات يعني عن تسعين سنة في حدود العشرين ومائة بالبطحاء ، وبينها وبين المدينة هذه المسافة ، وهو في التهذيب ، وثانية ثقات ابن حبّان ، ويرى أنّ الوليد بن عبد الملك كتب إليه أن يبايع لابنه ، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد ، ففرّق زيد وأحباب الوليد . فلمّا استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك ، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو أمير المدينة ادع زيداً فاقرأه هذا الكتاب ، فإن عرفه فاكتب إليّ ، وإن هو نكل فحلّفه ، قال : فخاف واعترف ، وبذلك أشار عليه القاسم وسالم ، فكتب أبو بكر بن حزم بذلك ، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط ، ودرّعه عباءة ، ومشّيه حافياً ، قال : فجلس عمر بن عبد العزيز في عسكر سليمان وقال : حتّى اكلّم أمير المؤمنين فيما كتب به . ومرض سليمان ثمّ مات ، وحرّق عمر بن عبد العزيز الكتاب « 2 » . وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 3 » . أحاديثه : 762 - تفسير العياشي : عن إسحاق بن عبداللّه بن محمّد بن علي بن الحسين ، قال :

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 3 : 406 . ( 2 ) التحفة اللطيفة في أخبار المدينة 1 : 367 - 368 برقم : 1368 . ( 3 ) نقد الرجال 2 : 283 برقم : 2125 .